قصتي : المحقق شنايدر – الحلقة 1 – الفصل 2

تأليف : هاشم توفيق
الفصل الثاني )

بعد مرور 17 سنة ، أصبح شنايدر شاباً ، كان في حفل تخرجه من الجامعة ، 
لقد درس شنايدر في كلية الشرطة بجهد وإجتهاد ، نزلت دمعة من عينــــــه 
من الفرحة والسرور ، بعد نهاية الحفل .. تبادل شنايدر وعمه أندريـــــــــاس 
الأحاديث ، أندرياس : مبارك لك ، شنايدر: لولا اهتمامك بي ورعايتـــــــك 
لما كنت هنا ، أندرياس: ما رأيك بالذهاب إلى أحد محلات هواتف النقال . 

وفي وقت الظهيرة كان شنايدر يلعب بـ لعبة كرة اليد في حديقة منزل عمه ،
يقع منزل أندرياس في ميونخ ، ولدي ثلاث أولاد هم ( فرانز وبيكنـــــــــاور
و سيلر ) ، ولكن كانوا الآخوة خارجين مع أمهم الإنجليزية ( دوللـــــــــي )
إلى التسوق ، شنايدر : سأذهب إلى حاسوبي كي أقرا رسائلي عبر البريد 
الإلكتروني ، في نفس الوقت كان أندرياس يطهو في المطبخ الكبيـــــــــر، 
كان عدد الرسائل الإلكترونية في بريد شنايدر الخاص . 

10 رسائل .. ولكن الرسالة التي جذبت شنايدر، كانت من مركز الشرطة 
في مدينة ميونخ ، استغرب شنايدر من تلك الرسالة ، قال متساءلا ً : كيف 
عرفوا عنوان بريدي الإلكتروني ، فتح شنايدر الرسالة و جاء ما يلي : 

من مركز الشرطة في مدينة ميونخ ، نبارك لك النجاح والتفوق في كلية الشرطة،
نطلب منك تجهيز أوراق خاصة ومعها شهادتك لكي تصبح عضوا ً في مركـــز
الشرطة ، لمزيد من المعلومات زور موقعنا الخاص عبر الإنترنت . 

مع تحيات 
رئيس مركز الشرطة – مدينة ميونخ 
يورغان هوستر 

دخل شنايدر عبر الإنترنت موقع مركز الشرطة ، من أجل معرفة متطلباتهم بشأن الأوراق الخاصة ، بعدها أخذ شنايدر الأوراق المطلوبة إلى مركز الشرطــــــــة، 
أندرياس : إلى أين أنت ذهاب يا شنايدر ، شنايدر: إلى مركز الشرطـــــــــــــة ، 
أندرياس : و ماذا يريدون منك ، شنايدر: لقد أرسلوا لي رسالة عبر البريـــــــد 
الإلكتروني .. يطلبون مني تجهيز أوراقي الخاص . 

صعد شنايدر إلى سيارته المرسيدس ، سار ما بين المحلات التجارية والبنية المرتفعة، حتى وصل إلى مركز الشرطة ، شنايدر: هذا مركز الشرطة إذن،
دخل شنايدر إلى المركز ، شنايدر: لو سمحت أيها الشرطي ، الشرطي: نعم 
أي خدمة ، شنايدر: أنا عندي أوراق شخصية من أعطيها ؟ ، الشرطي: تعطيها
لرئيس مركز الشرطة . 

شنايدر: أرشدني إلى غرفة القائد لو سمحت ، الشرطي : بكل سرور أتبعنـــي، 
رافق شنايدر مع الشرطي إلى أن وصلا إلى مكتب الرئيس ، الشرطي: سيدي 
القائد .. هناك شخص يريد مقابلتك ، يورغان : فهل يدخل ، كان من أصــــل 
إفريقي ، شنايدر: مرحباً أيها القائد . 

يورغان : أهلا بك أيها الشاب .. تفضل بالجلوس ، شنايدر: هل أنت القائد يورغان 
هوستر ، يورغان : نعم .. أنا هو .. لم أتعرف عليك بعد ، شنايدر: أسمي شنايـــدر 
بلاك هامبولت ، يورغان : إذن أنت الطالب الذي حصل على نسبة عاليــــــــــــة ، 
شنايدر: نعم .. معلوماتك دقيقة جداً ، من أين لديك كل هذه المعلومات . 

يورغان : نحن نطلب من الجامعة التي كنت تدرس فيها ، أن تقدم لنا كل المعلومات 
عن الطلاب الذين درسوا كلية الشرطة ، شنايدر: هكذا إذن .. إن مركزكم متطــور 
جداً ، يورغان : شكراً لك ، شنايدر: العفو .. نعم تفضل الأوراق ، يورغان : حسناً 
يا أستاذ شنايدر غداً ستبدأ الاختبارات الخاصة بك في الساعة 1 ظهراً ، شنايدر: حسناً .. استأذنك يا سيدي إلى اللقاء

في اليوم التالي بدأ شنايدر الاختبارات ببداية جيدة ، بعد أسبوعين .. كان شنايدر 
يقرأ أحد المجلات العلمية في غرفته ، شنايدر: واو .. أنها حقاً معلومات مذهلـة،
طرق الباب ، شنايدر: من الطارق ، أنا فرانز ، شنايدر: ماذا تريد يا فرانــــــز،
فرانز : هناك شخص يريد التحدث إليك عبر الهاتف ، شنايدر: ماذا .. حسنـــاً 
أنا قادم . 

نهض من كرسيه .. ذهاباً إلى غرفة المعيشـــة ، رفع سماعة الهاتف ، شنايدر: آلو ..من المتكــــــلم ، المتكلم : شنـــــايدر أنا رئيــــس مركــز الشرطــة يورغــــان ، شنايدر: كيف حالك ، يورغان : بخير .. وأنت كيف صحتك ، شنايدر: الحمد لله أنها جيدة، كيف حال نتائجي ، يورغان : أنها ممتازة .. لقد نجحت في الاختبـــــارات يا شنايدر، شنايدر: حقاً .. هذا خبر رائع .. متى يبدأ عملي ، يورغان : عندما يتصـل أحـــــد المفتشين من مركزنا ، شنايدر: سأكون على انتظار مكالمتكم . 

بعد مرور أسبوع كان شنايدر يلعبا بجهاز بلاي ستشين 2 ، سيلر: لم تفوز عليّ 
هذه المرة ، شنايدر: هذا ما تظنه يا سيلر ، إلا أن شنايدر تمكن بالتغلب على 
ابن عمه في لعبة كرة القدم ، خرج سيلر غاضبا من خرج غرفة شنايــــــدر، 
شنايدر: لا تغضب .. ربما سوف تفوز عليّ في المرة القادمة . 

بعدها رن هاتفه النقال ، شنايدر: من هذا الذي يتصل بي ، أخذ شنايدر هاتفه النقال، 
شنايدر: آلو من معي ، المتحدث : مرحباً .. أنا المفتش كلينزمان من مركز الشرطة،
عفواً .. هل أنت شنايدر بلاك ، شنايدر: أجل .. أنا هو ، كلينزمان: تعال بسرعــــة 
لقد وقعت حادثة انتحار ، شنايدر: أين بالتحديد ، كلينزمان : في شركة هتلر غيرد 
التجارية ، شنايدر: حسنا ً أنا قادم إليكم ، بعد ذلك اتجه المحقق شنايدر نحو سيارته .

قاد بأقصى سرعة كي يصل إلى موقع الحادث ، تجاوز السيارات التي أمامه و 
كذلك الإشارة الحمراء ، أخيراً وصل المحقق شنايدر إلى مقر شركة هتلــــر، 
سئل شنايدر أحد رجال الشرطة : عفواً أيها الشرطي .. هل المفتش كلينزمان
موجود في الداخل ، الشرطي: لا .. لم يصل المفتش بعد ، بالمناسبة من تكون،
شنايدر: أنا المحقق شنايدر بلاك ، الشرطي : تشرفنا بمعرفتك يا سيدي المحقق 
تفضل معي إلى داخل الشركة . 

كان مكان حادثة الانتحار في الطابق العاشر ، رفق شنايدر مع الشرطي إلى 
الطابق العاشر والأخير ، وصل المحقق شنايدر مع الشرطي إلى مكــــــان 
حادثة الانتحار عند مكتب مدير الشركة ، المنتحر كان هو السيد هتلر غيرد 
صاحب الشركة ، بعدها جاء المفتش كلينزمان إلى مقر الشركة ، نــــــــزل 
كلينزمان من سيارة الشرطة. 

كان كلينزمان سمين جداً ، كلينزمان : أين المحقق شنايدر .. ألم يصل بعد، 
سأتصل به ، بعد قليل رد هاتف شنايدر ، شنايدر: آلو من المتكلــــــــــــــم،
كلينزمان: آلو شنايدر ، شنايدر: من المفتش كلينزمان ، كلينزمان : نعــــم

.. ولكن أين أنت ، شنايدر: أنا في الطابق العاشر عند غرفة المديــــــــر ، 
لقد انتحر هتلر وهو جالس على الكرسي ، كانت قوة ملاحظة شنايدر حادة 
جداً ، لدرجة أنه لاحظ سبب موته ، وصل المفتش إلى غرفة مدير الشركة.
كلينزمان: هل .. هل .. هل عرفتهم سبب موته ، شنايدر: سبب موته يا سيدي 
المفتش ، هو دخول الرصاصة في قلبه ، و ها هو المسدس في يده اليســـرى،
تعجب كلينزمان من قوة ملاحظة شنايدر ، كلينزمان: من أنت أيهـا الفتــــى، 
شنايدر: أنا شنايدر بلاك ، كلينزمان: إذن أنت المحقق الجديد. 

Advertisements

رأيان على “قصتي : المحقق شنايدر – الحلقة 1 – الفصل 2

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s