قصة : مملكة الخيال – الجزء 1 – الفصل 18

مملكة الخيال

الجزء 1

تأليف: هاشم توفيق

2006م

( الفصل الثامن عشر )

( مدينة الليمون )

 

و في مدينة الليمون ثالث مدينة من مدن المملكة ، كانت أليس تتمشى في حديقة بيتها الخاص ، تبحث عن شيئاً فقدته .

 

أليس: يا إلهي أين اختفت قطعة البسكويت

 

من سوء حظها .. أنها شربت عصير الكرز الذي جعلها حجمها مثل حجم النملة ، راحت تبحث بجهة اليمين و اليسار ، ولكن دون جدوى ، جلست و أخذ تبكي

 

أليس: هل سأبقى بهذا الشكل مدى الحياة ، و فجأة سمعت صوت ارتطام عنيف داخل بيتها ، الذي كان يشبه كعكة صغيرة ، دخلت عند فتحة للباب الرئيسي ، أخذت تكتشف ما وراء سبب ذاك الارتطام ، بحثت في غرفة نومها ، إلا أنها كانت مرتبة ،         و قصدت غرفة المعيشة و أيضاً كانت سليمة . 

 

 

 

 

 

 

فقررت تفقد غرفة الطعام ، و عندما دخلتها وجدت 3 أشخاص وقعوا على الطاولة ، كانوا ( شاهين و بطوط و بندق ) مغماً عليهم من قوة الصدمة ، حاولت أليس ايقاظهم ، ملئت الغرفة الفوضى و تحطمت بعض الكؤوس و الصحون و الفناجين

 

ولكن لم تنجح في إيقاظهم ، و راحت تفكر بفكرة مناسبة

 

أليس: وجدتها

 

فتحت في وسط القلادة الذهبية ، حتى خرجت منها فراشة زرقاء اللون ، حلقت بالهواء و عادت إلى أليس مرة أخرى فوفقت على أنفها

 

أليس: أيتها الفراشة .. أريدكِ أن تجعلين هؤلاء يقومون

 

 

 

 

 

 

 

 

اطاعت الفراشة أمر سيدتها على الفور ، طارت فوق الفرسان و رشت على وجوههم ، مياه نقية مثل الألماس ، و بعد قليل فتح الجميع عيونهم من جديد .

 

شاهين: أين ..أين أنا

بندق: أشم راحة الطعام

بطوط: لدي طلب صغير ..هل قمتهما عن ظهري

 

و قام شاهين و بندق عن بطوط الغاضب

 

بطوط: كيف وصلنا إلى هنا

شاهين: بفضل اختراع عبقرينو المريح

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نادتهم أليس الا أن كان صوتها ضعيفاً ، بسبب حجمها الصغير

 

بندق: يا شباب هل سمعتهما ما سمعته

شاهين و بطوط: كلا لم نسمع شيئاً

 

حس بندق بوخزة صغيرة

 

بندق: أوج شيء ما ألمني

 

رفع بندق كفه الأيمن إلى أعلى ، و حاول ضرب أليس ظناً منه أنها حشرة ضارة ، ولكنها تجنبت ضربته

 

شاهين: ماذا تفعل يا بندق

بندق: حشرة قد عضتني

بطوط: مهلاً أنها ليست حشرة بل فتاة صغيرة

أليس: أبحثوا عن قطعة صغيرة من البسكويت

 

 

 

 

 

بطوط: لماذا هل أنتِ جائعة

أليس: أحضر لي ما طلبت منك و ستعرف الإجابة

 

أخذ الأصدقاء يبحثون ما بين الفوضى ، حتى وجدوا علبة صفراء مليئة بالسكويت ، أخذ شاهين قطعة واحدة ، و وضعها على الارض بجانب أليس ، أكلت القليل من الحلوى ، و عادت إلى حجمها الطبيعي

 

بطوط: من تكونين يا آنسة

أليس: أنا اليس حاكمة مدينة الليمون

 

بندق: أنا آسف .. أعتقدت بأنكِ حشرة

أليس: لا بأس أنا أسامحك يا هذا ، من أنتم و ماذا تفعلون في بيتي

 

 

 

 

 

 

 

 

و بدأ شاهين بشرح القصة من البداية

 

أليس: مهمتكم صعبة ..ولكن أتمنى لكم التوفيق

بطوط: شكراً لكِ

شاهين: ما هي المشكلة التي تعاني منها المدينة

أليس: يستحسن أن نتحدث في غرفة المعيشة ، لا أشعر بالراحة في وسط هذه الفوضى

 

لاحق الفرسان بها ، تاركين وراءهم المطبخ ، و كانت غرفة المعيشة جدرانها وردية وعليها رسوم أزهار جميلة

 

و تضج بالتحف الثمينة ، جلست أليس على الأريكة البيضاء

 

أليس: تفضلوا بالجلوس

 

جلسوا على أريكة بلون سماوي مقابل أريكة أليس

 

بطوط: هيا أخبرينا ما الحكاية

أليس: في أحد الأيام .. خارج المزارعين لجمع الحصاد ، قطفوا ثمار الليمون و وضعوها في سلات كبيرة الحجم ، و يقومون بتوزيع هذه الثمار إلى المحلات التجارية و المطاعم .

 

أليس: ثم جاء أحد السكان ، يقول بأن من  تناول أو شرب عصير الليمون ، يصبح جاهلاً

 

شاهين: ماذا تقصدين

أليس: أقصد بأن الليمون يجعل الشخص لا يعرف القراءة و لا الكتابة

بطوط: هل كان الليمون بحالة جيدة ، قبل حدوث هذا الأمر الغريب

أليس: أجل

 

رسمت الدهشة على الفرسان

 

بندق: هل أنتِ جادة مما تقولينه

أليس: أجل .. ولكن من حسن الحظ ، أن ليس كل سكان المدينة فقدوا هذا الشيء

 

 

 

 

 

 

 

شاهين: ماذا نفعل الآن يا آنسة

أليس: لقد طلبت من أصحاب المحلات و المطاعم ، عدم بيع الليمون ، حتى تعود إلى حالتها الطبيعية ، ولكن هناك بعض المحلات رفضوا تنفيذ هذا الطلب

 

بطوط: لماذا

أليس: يقولون هذا القرار سيكون سبباً في خسارة تجارتهم

شاهين: أنا أشك بؤلاء التجار يا آنسة

بندق: لماذا ربما يخافون على أطفالهم من الجوع و العطش

شاهين: فكر جيداً .. ربما هم من الأعداء ، كي ينشروا الجهل بين سكان مدينة الليمون

بطوط: معك حق يا شاهين .. إذن الخطوة الأولى نحو المحلات .