قصة : مملكة الخيال – الجزء1 – الفصل 28

( الفصل الثامن والعشرون )

( مدينة العنب )

تأليف : هاشم توفيق 2006م

وفي مدينة العنب الذي يسكنها المخترع عبقرينو ، وقف عبقرينو بجانب أحد المحلات لأجهزة الكهربائية .

عبقرينو : لقد تأخروا .. من الأفضل أن أبحث عنهم

وفي نفس الوقت ، وصل الفرسان للتو إلى المدينة

شاهين: الم يخبرك عبقرينو أين ينتظرنا في مدينته ..ولم يحدد المكان

بندق: هناك أمراً يشغل تفكيري

شاهين: وما هو يا بندق

بندق : من يكون ( زعيم الظلام ) ، و لماذا يريد السيطرة على المملكة بأكملها .

 

 

 

بطوط : من الصعب الإجابة عن هذا السؤال

بعد هذه المحادثة القصيرة ساروا في شوارع المدينة الواسعة ، ثم وقفوا فجأة عن السير .. لمح شاهين وبندق صديقهم بطط متجه نجو شجرة تحلم العنب .

أقترب بطوط كثيراً من تلك الشجرة ، و أخذ كمية كبيرة من حبات العنب ، حاول شاهين منع بطوط من تناول العنب .

ولكنه قرب حبات العنب إلى منقاره ، الا أن يداً خطفت منه ، كانت يد عبقرينو .. لم يكن مسروراً

عبقرينو : لا تأكل هذا العنب .. و الا نمت لمدة شهر كامل !

شاهين: و كيف توصلت إل هذه النتيجة ؟

عبقرينو : لقد قمت بفحص لأحد سكان المدينة الذين تناولوا العنب المنوم

 

 

 

 

بطوط : أشكرك .. لأنك منعتني في اللحظة الأخيرة

عبقرينو : لا شكر على واجب

بندق : هل يبعد منزل الحاكم ( أرنوب ) عن هنا

عبقرينو : لا أنه قريب .. بجانب بيتي .. أتبعوني

لاحظوا أن بعض المحلات مهدمة والبعض الآخر من المحلات مفتوحة بدون أصحابها ،           حتى وصلوا إلى بيت عبقرينو المتواضع .

ثم أشار عبقرينو إلى منزل آخر

عبقرينو : هذا منزل الحاكم

كان منزل ( أرنوب ) عبارة عن جزرة ضخمة

عبقرينو : حسناً أظن أن مهمتي انتهت ..سأذهب إلى عائلتي

 

 

 

 

و تابع الفرسان طريقهم بمفردهم ، عندما وصلوا إلى البيت .. وقفوا بجانب الباب الذي كان على شكل خس .

طرق شاهين الباب ثلاث مرات ، فتح الباب وحده و الغرفة كان لونها بني ، لم يجد فيها أي كراسي أو طاولات أو أي شيء يحوي أن البيت يسكنه أحد .

شاهين: مرحباً .. أيوجد أحداً هنا

بطوط : هل أنتقل السيد أرنوب إلى شارع آخر

بندق : هناك حفرة في وسط الغرفة

أستغرب الأصدقاء لوجود هذه الحفرة

شاهين : اسمعاني جيداً ..إذا دخلت هذه الحفرة ، و لن أجد شيئاً .. سنعود إلى بيت عبقرينو .

 

 

 

 

شاهين : و أما إذا لم أخرج منها فأتبعاني

بطوط و بندق : مفهوم يا شاهين

أقترب من الحفرة .. و قفز إلى داخلها ، و أنتظرا قليلا إشارة شاهين

بطوط : لم يخرج منها

بندق : إذا ماذا ننتظر هيا بنا

و قفز بطوط و بعده بندق إلى داخل الحفرة ،

حيث ينتظر سقوط صديقاه من فوق .

و ابتعد شاهين بسرعة عن موضع سقوطهما

شاهين : هل أنتما على ما يرام

بطوط : أشعر أني عظامي قد تحطمت

بندق : و أنا أيضاً

 

 

 

 

قفزت قلوبهم فزعاً ..جاء صت وراء الباب الخشبي يقول : لا أرجوك ..لا أرحمني ، أعطيك مهلة أسبوع ..ولكن لم تنفذ أوامري

شاهين: أحدهم في مأزق ..هيا بنا

ركضوا نحو الباب .. و دخلوا إلى ممر لونه نصفه أحمر و أبيض .

حتى وصلوا إلى باب على هيئة ( خيار ) ، دفع شاهين الباب بقوة ، شاهدوا أرنوب مسترخي على سريره ، بجانبه مدلكه الخاص .

أرنوب : من سمح لكم بالدخول إلى غرفتي

شاهين : آسف على دخولنا المفاجئ

بطوط : سمعنا شخصاً يتعرض للهجوم

أرنوب : أي هجوم .. أنه صوت التلفاز ،            كان يشاهد مسلسل بولسي !

 

 

 

 

بندق: نكرر اعتذارنا

طلب أرنوب من مدلكه الانصراف

أرنوب : بصفتي حاكم هذه المدينة .. أقبل اعتذاركم

شاهين : أنت الحاكم فعلاً

أرنوب : بالطبع أنا هو

شاهين : أعذرني يا سيدي .. أعتقدت أنك من مساعدي الحاكم

أرنوب : لا بأس ..من أنتم ..  و ماذا تريدون مني

شرح بطوط عن سبب مجيئهم إلى هنا و غايتهم

أرنوب : إذن أنتم مرسلون من قبل الملكة ميني

شاهين : منذ متى  و العنب يجعل الناس ينامون أرنوب : من يوم أمس

 

 

 

 

بطوط : هل تسمح لي بسؤال

أرنوب : سل ما تشاء

بطوط : كيف أصبحت حاكماً لهذه المدينة ،         و المعروف أن الأرانب لا تحب أكل العنب ؟

أرنوب : من كنت صغيراً .. لم يعجبني طعم الجزر و قررت أن أخرج من البيت ..كي أتمل الطبيعة الخلابة .

أرنوب : و حيثما كنت أتمشى ..توقفت عند شجرة العنب ، أخذت بعضاً منها ..و من ذاك اليوم ، صار العنب طعامي المفضل

بندق : هل يمكنني الحصول على توقيعك

شاهين : كف عن المزاح

أرنوب : كيف أستطيع مساعدتكم

شاهين: هل عرفتم من يقوم بتوزيع العنب المنوم

 

 

 

أرنوب : قاموا جنودي المتنكرين .. بارتداء ملابس سكان المدينة ، بمراقبة أشخاص غرباء ، يرتدون ثياب كحلية .

بطوط : و هل قبضتم على واحد منهم

أرنوب: لم نستطيع لقد كانوا سريعين جداً ،       و حتى الآن لم نتوصل إلى معرفة مكان تجمعهم

بندق : لماذا لا تطلب من عبقرينو ، أن يساعدك في هذا الأمر

أرنوب : و من يكون عبقرينو

بطوط : أنه مخترع ماهر ..يقدر أن يخترع لك أجهزة مفيدة

شاهين : تسهل مهمتنا هذه

أرنوب : و أين يعيش هذا المخترع

شاهين : بجانب بيتك

 

 

 

أرنوب : إذن ما الذي تنتظرون .. أذهبوا و أحضروا و نفذوا طلب أرنوب .. قاصدين إلى منزل عبقرينو .

***

و بعد مدة طويلة ، وصل ( شاهين ، بطوط ، بندق ) إلى غرفة أرنوب .

بطوط : سيدي الحاكم .. أحضرنا الشخص المطلوب

انحوا جانباً حتى أصبح عبقرينو مرئياً

أرنوب: أقترب أيها المواطن الصالح

و فعل ما طلب منه

عبقرينو : أتشرف بلقاءك سيدي الحاكم

أرنوب : و أنا كذلك .. أستاذ عبقرينو

عبقرينو : نعم سيدي

 

 

أرنوب : هل تستطيع اختراع جهاز يحدد مكان الدخلاء ؟

عبقرينو : بالتأكيد أستطيع ..ولكن أحتاج إلى بعض المعدات

أرنوب : هذه ليست مشكلة .. أطلب ما تريد ، و سيحضرها خدمي إليك

نادى أرنوب خدمه عن طريق الجرس ، و حيث دخلوا .. كتب عبقرينو قائمة الطلبات .

و عندما أخضروا جميع المعدات ..بعد وقت طويل

باشر عبقرينو و الثلاثة بصناعة ( جهاز التعقب ) و جلس أرنوب منتظراً من انتهاء تركيب الاختراع و بعد هذا الجهد الجماعي ، اكتمل أخيراً الجهاز

عبقرينو : أحسنتم صنعاً .. باقي شيء واحد

بطوط : و ما هو يا أستاذ ؟

 

 

 

 

عبقرينو : قطعة من ملابس الدخلاء

ضرب أرنوب على يده متذكراً شيئاً ما

أرنوب : تذكرت ..لقد عثر أحد حراسي على قطعة صغيرة ممزقة من الدخلاء

و ذهب إلى مكتبته ..كي يحضرها إليهم

و عاد بعد قليل ..حاملاً معه تلك القطعة ، ناول أرنوب القطعة إلى عبقرينو

وضعها في داخل آلته الجديدة ، و أشغل الشاشة .. ظهرت خريطة المدينة

شاهين : و الآن كيف ستعثر عليهم

عبقرينو : سأقوم بإدخال صورة القطعة و سوف يبحث عن نفس اللون .

 

 

 

 

 

قام عبقرينو بتشغيل نظام تحديد الموقع ، حتى ظهرت نقطة كحلية على مبنى كبير

أرنوب : هل وجدت مخبأهم

عبقرينو : أجل أنهم في مدرسة الغروب – الابتدائية

شاهين : هل شاهدتم هؤلاء الغرباء يخرجون ليلاً

أرنوب : كلا .. لم يشاهد جنودي تحركات في المساء

بطوط : هذا يعني أنهم يبقون مختبئين داخل المدرسة .. طوال الليل

بندق : و يقومون بــ بيع العنب المنوم في الصباح

عبقرينو : علينا برسم خطة ..كي نمنعهم ، بتنويم بقية سكان المدينة

 

 

 

وضعوا أياديهم على أوجههم ..يفكرون بخطة مناسبة .

خاطرت لشاهين فكرة مناسبة

شاهين: وجدتها يا أصدقائي

أرنوب : قلها يا فتى

شاهين : أسمعوني جيداً ..عندما يتجولون في أسواق المدينة ، سوف نختبئ وراء الجدران ، و عندما يصلون ، سنقوم بمهاجمتم من وراء ظهورهم

بطوط : و ما هي أداء الهجوم

شاهين : العصى .. نضربهم على رؤوسهم حتى يفقدوا الوعي

بندق : ثم نقوم بأخذ ملابسهم و ندخلهم السجن

عبقرينو : فهمت قصدك يا شاهين ..سوف تتنكرون بملابسهم ، و تذهبون إلى المدرسة معتقدين أنكم منهم

أرنوب : يا لها من فكرة ذكية .

 

 

Advertisements

قصة : مملكة الخيال – الجزء 1 – الفصل 27

مملكة الخيال – الجزء 1 

تأليف : هاشم توفيق 2006م 

( الفصل السابع و العشرون )

( المعركة الرابعة مع رمادي )

وفي قصر علاء الدين ، جلس علاء على سريره الفاخر ، و أخذ يتناول بعض الفواكه الطازجة ، كان بجانبه ( البساط – عبوه – عجوه ) .

عجوه: هل تنتظر أحداً أيها الحاكم

علاء: أنتظر الفرسان الثلاثة

عجوه: يا علاء … عليك أن تجد حلاً يجعل الناس يتراجعون عن فكرة ترك المدينة ، بسبب تهشم الجواهر

علاء : الحل قادم مع الفرسان

فجأة سمع علاء الدين صوت باب الغرفة يفتح بقوة مثل الاقتحام ، وقف رجل غريب عند الباب

علاء:  من سمح لك بالدخول إلى غرفتي

رد عليه الرجل : حراسك الذين لم تحسن تدريبهم أيها الشاب

 

 

أصبحت ملامح الرجل الغريب أكثر وضوحاً عندما أقترب منه

علاء: رمادي .. هذا أنت

رمادي: ب شحمه و لحمه .. أنت محاصر أيها الضعيف

عجوه: سنتولى أمره

هاجم ( عجوه و عبوه و البساط ) رمادي

ضرب رمادي أصدقاء   علاء الدين ، باستخدام مخالبه الحادة ، حتى وقعوا من شدة ضرباته

رمادي:  استسلم لم يعد أحد يقف بجانبك

علاء : أنت مخطئ .. مازال هناك من يقف معي

رمادي : حقاً هل تقصد أن ظلك مازال معك ها ها ها ها ها

 

 

 

 

شاهين: لا تضحك كثيراً أيها الشرير

التفت إلى الوراء ..حيث كان الواقفين

( شاهين – بطوط – بندق )

بطوط : واجهنا

بندق: أين وضعت الثمرة الزرقاء

رمادي: هل تقصد تلك الكرة

أشار إلى لوحة ( حديقة القصر ) فكانت الثمرة فوق اللوحة تماماً .

رمادي: ولكن أولاً كي تحصلوا عليها ، إذا تغلبتم عليّ ، و نفترض أني انتصرت عليكم .. سأكون الحاكم الفعلي لهذه المدينة

شاهين: لن يتحقق هذا الحلم

قام رمادي بتقييد علاء الدين بالسلاسل

رمادي: حسناً .. مستعدون للهزيمة أيها الضعفاء

شهر الفتيان أسلحتهم استعداداً للمواجهة

 

 

شاهين: البرق الأزرق

بطوط : الشلال الطويل

بندق : السهام الجليدية

أنطلقت الهجمات الثلاثة في نفس الوقت

منطلقة نحو رمادي الذي لم يتحرك ساكناً من مكانه ، أصبحت الغرفة تشبه مثل الألعاب النارية ، ضرب الأصدقاء كفوف أياديهم ، معبرين عن فرحتهم .

بطوط : انتصرنا عليه كسرعة البرق

بندق: ما رأيكم أن ننام بعد هذه المعركة القصيرة

 

ها ها ها ها ها ها ها ها ها ها ها ، صدرت ضحكة شريرة من بين الدخان الكثيف

رمادي: إذن سوف تتشرفون بالسهر عندي

 

 

حاصر ( شاهين و بطوط و بندق ) رمادي بشكل دائري ، رفع شاهين سيفه راكضاً نحو رمادي ، الا أنه صد ضربته و قذفه بعيداً ، و جاء دور بطوط حامل عصاه .

استخدم هجوم ( الصقور ) خرجت من الجوهرة بأعداد كبيرة ، إشارة واحدة من يد رمادي جعل الصقور تهاجم بطوط .

وقف بندق ثابتاً في مكانه ، و اطلقت سهامه محاولاً تجميده ، رفع رمادي يده جاعل سهام بندق من جليد إلى حقيقية ، ثم وجهها عليه (بندق) أطلقت السهام على صاحبها .

رمادي: ها ها ها ها ها ها .. من كنتم تظنون أنكم تواجهون ، محارب عادي .. أنا رمادي زعيم عصابة العقرب .

 

 

 

 

 

 

ارتفعت ضحكاته الشريرة أرجاء الغرفة ، حتى أخذت تهتز بقوة شديدة ، حيث وقعت أحد الكؤوس الفاخرة ، أسرع رمادي نحو الكأس الزجاجي ..كي يمسكها ، أمسكها في اللحظة التي أوشكت أن تلامس الأرض .

من حسن الحظ أن شاهين كان يراقب رمادي ، راح يتلكم شاهين مع صديقاه الواقعين على الأرض ، ولكن بصوت خفيف .

شاهين: بطوط .. بندق

بطوط : ماذا

بندق : هل وصلنا إلى مدينة العاصمة

شاهين: اش .. اسمعا .. سنقوم بتحطيم الكؤوس

 

 

 

 

 

بطوط : هل هذا وقت التحطيم

شاهين : افعلا ما طلبت منكما

بندق : ولكن لا نقوى على الوقوف

أخرج شاهين من جيبه ..هلال صغير ، قطع الهلال إلى 3 أجزاء ، قدم لكل واحد قطعة .

و تناولوها في نفس الوقت ، و قاموا على أقدامهم بدون صعوبة تذكر ، انطلقوا مسرعين نحو الطاولة الخضراء .

رمادي: أين سوف ستهربون مني

أخذوا من الطاولة لكل واحد منهم .. 3 كؤوس ، و بدؤوا برمي الكؤوس واحدة تلو الآخرة ، وضع رمادي يدا على أذنه

رمادي: توقفوا هذا يزعجني

شاهين: يزعجك أم سبب نقطة ضعفك

 

 

 

بطوط : كيف عرفت ذلك

شاهين: كنت أراقبه عندما هز الغرفة بضحكته ، و كاد ينكسر أخر كأس الذي كان يحمله شاهين

نظر رمادي إلى شاهين .. كنظرة الثور الهائج ،
أسرع إليهم كي يمنعه من رمي الكأس الأخير ،

استطاع شاهين تجنبه و رمى بالكأس على الأرض .

و أما رمادي فبدأ يشعر بالضعف ينتشر في أنحاء جسمه .

شاهين: البرق الأزرق

بطوط : السيوف الخشبية

بندق : سهام الجليد

انطلقت الهجمات مثل سرعة الصورايخ

 

 

 

أسقطت رمادي أرضاً ..ولم يعود يقوى على الحركة ، فرح الفرسان الثلاثة سعداء فرحين بتغلبهم على رمادي ، ثم قام شاهين بتحرير قيود علاء الدين من السلاسل .

علاء الدين: شكراً لكم أيها الفتيان ، لقد خلصتم المدينة من شر هذا الشرير

بطوط : سامحنا يا علاء ..لقد قمنا بتحطيم كؤوسك

بندق: كانت الوسيلة الوحيدة لشل قوته

علاء الدين : لا بأس ..لدي الكثير منها ، بعدها خرج عبوه و عجوه والبساط من مخبأهم

( السرير )

شاهين: صح تفضل المصباح يا حضرة الحاكم

أخذ المصباح منه و لمسه كي يخرج جني .

 

 

 

 

تصاعد الدخان من المصباح مرة أخرى ، و ظهر جني باسماً سعيداً كعادته .

جني: كيف حالك يا سيدي

علاء الدين : كيف أرد هذا الجميل

شاهين : لو سمحت ..هل تستطيع إحضار تلك الثمرة الزرقاء فوق اللوحة

علاء الدين : بكل سرور ..جني

جني : طلباتك أوامر

علاء الدين : أحضر تلك الثمرة فوق لوحة حديقة القصر

أنزل جني الثمرة من الأعلى ..بفضل قوته الخاصة ، و قدمها إلى شاهين شاعر بالسعادة ،

شاهين: أشكرك أيها الحاكم

 

 

 

 

علاء الدين : على الرحب و السعة

بطوط : طلب آخر

علاء الدين : تفضل يا بطوط

بطوط : هل نجد لديك غرف شاغرة

بندق : نحتاج إلى بعض الراحة و النوم

علاء الدين : لا مانع عندي أعتبروا القصر قصركم

***

و في يوم صباح اليوم التالي ، استيقظ الأصدقاء الثلاثة من النوم ، بعدها ما نوموا جيداً في أحد غرف القصر ، توجهوا مشياً بين أورقة القصر نحو القاعة الرئيسية ، حيث كان علاء الدين ينتظرهم .

 

 

 

 

 

 

علاء الدين : أسعدتم صباحاً أيها الأبطال

قالوا بصوت واحد : أسعدت صباحاً يا حضرة الحاكم  

علاء الدين : تفضلوا بتناول وجبة الإفطار

شاهين: شكراً على هذه الضيافة الكريمة

حملت المائدة ما لذ و طاب من الطعام العربي الطيب ( ورق عنب – تبولة – حمص – زيتون – خبز خفيف – بيض عيون – عصير الفواكه )) .

و راحوا يتناولون الطعام مع علاء ، و بعد ما تناول ( شاهين – بطوط – بندق ) غسلوا أياديهم و أوجههم بالماء و الصابون ، و استعدوا لإكمال رحلتهم التي ستحدد مصير مملكة الخيال .

 

 

 

 

 

علاء الدين : أين ستذهبون

شاهين : إلى مدينة العنب

علاء الدين : أعرف حاكم تلك المدينة يدعى

( أرنوب )

بطوط : هل الثمرة الزرقاء معك

شاهين : نعم أنها موجودة في الحقيبة

بندق : هيا بنا نطلق

شاهين : إلى اللقاء يا علاء الدين

علاء الدين : مع السلامة .

وقفوا بشكل دائري ، أدخل شاهين بطاقة تحمل رسمة ( عنب ) ، في آلة التنقل و كالعادة ظهر ضوء منها فأختفوا مع الضوء .

 

 

 

قصة : مملكة الخيال – الفصل 26 – الجزء 1 –

( الفصل السادس و العشرون )

تأليف: هاشم توفيق 2006م 

( مواجهة اللصوص )

ثم جاء صوت من وراء ظهورهم ، و داروا  أجسادهم حتى يعرفون صاحب ذاك الصوت الغريب ، لم يصدق ما شاهدت أعينهم ، التماثيل التي شاهدوها قبل قليل صارت حقيقية !

شاهين: من أنتم و ماذا تفعلون في هذا المكان اللص1: هل تريدون حقاً معرفة من نكون ؟

اللص2: نحن من عصابة العقرب

اللص3: و أنا الذي سرق المصباح

بندق: و لماذا فعلت هذا أيها اللص

اللص3: كي أنشر الفوضى والخلافات بين حاكم المدينة و جنوده

بطوط : يالك من خبيث

شاهين: ولكن خطتك فشلت ..لولا لم يجد علاء الدين ورقة سقطت منك تحمل شعار ( زعيم الظلام ) ، أخذ اللص يفتش بين جيوبه عن الشعار .

 

اللص2 : لقد أفسدت الخطة

اللص1: سنضطر إلى تغيير الخطة ..هو محاربة هؤلاء الأطفال

شاهين: لا تسخر منا أيها الشرير

بطوط: لقد تغلبنا حتى الآن على 3 من أتباع زعيم الظلام

اللص3: ها ها ها .. نكتة مضحكة أيها البط ، شهر كلا الطرفين أسلحتهم .

كان سلاح اللص الأول ( السيف الناري )

و اللص الثاني سلاحه ( سيف الكريستالي )

و أما اللص الثالث فسلاحه ( سيف الأشواك ) ،

قالوا اللصوص بصوت واحد: هل أنتم مستعدون للقتال

ردوا عليهم الفرسان الثلاثة : مستعدين لكم أيها اللصوص .

 

 

أدفع الطرفين بقوة كأنهم أمواج متلاطمة بين بعضها البعض ، وجه شاهين ضربته نحو اللص الأول .

الا أن اللص تجنب الضربة بكل رشاقة مثل الغزال ، و رد عليه ب هجوم النار ، لمست النار ملابس شاهين كادت النار تأكل الملابس ، لولا تدخل بطوط السريع باستخدام مياه الأنهار .

أدفىء النار و حاول بطوط الدفاع عن نفسه ، ولكن سبقه اللص 3 بقيام هجوم الكريستال ، صارت مثل الخناجر الصغيرة ،                     وخزت الكريستالات جميع أنحاء جسم بطوط .

و أخذ بندق مكانه بإطلاق سهامه ، ضرب اللص3 واحدة من سيفه ضربة واحدة من سيفه، حتى تناثرت الأشواك ، و راح يقفز مثل الكنغر الأسترالي .

و ارتفعت ضحكات اللصوص الأشرار ، يسخرون من شاهين و بطوط و بندق ) ، و تكررت هجمات اللصوص على الفرسان حتى وقعوا على الأرض .

 

 

اللص1: لم يبقى سوا اعترافكم بهذه الهزيمة

اللص2: سيمنحنا الزعيم رمادي بمكافأة كبيرة

اللص3: لقد انتصرنا عليهم يا أصحابي

و بعدها نهض الفتيان الشجعان عن الأرض

شاهين:  أنتم مخطئين ..لن تنتهي المعركة بعد

اللص1: هذا مستحيل ..كيف استطعت النهوض من جديد .

بطوط: أعطانا علاء الدين أهلة صغيرة

بندق: تساعد على الاستمرار في المعركة

اللص2: لن تنفعكم هذه الأهلة

 

 

 

 

 

 

أنقض الفرسان على أحد أعدائهم بهجوم موحد ، جعلهم يطيرون بعيدا حتى سقطوا على الأرض ، قفز الأصدقاء ال3 سعداء بهذا النصر ، اتجه شاهين مباشراً على أحد اللصوص .

شاهين: أين خبأتم المصباح

اللص3 : أنه بداخل المدخل الفضي

بطوط: إذن ماذا تنتظر هيا بنا ، قبل إشراق شمس الصباح

اتجهوا قاصدين إلى المدخل الذي أشار إليه اللص3 ، وجدوا أنفسهم في مغارة واسعة ، ساروا مسافة طويلة ..ولم يجدوا سوا الخفافيش النائمة والصخور .

 

 

 

 

 

 

شعروا بالتعب من كثرة المشي

بطوط: شاهين ..دعنا نرتاح قليلا

بندق: أشعر بالعطش الشديد ..أريد ماء

شاهين: ارتاح أنت يا بطوط و بندق

بطوط: لماذا الا تشعر بالتعب

شاهين: ما دام أني وجدت المصباح .. فقد ذهب التعب

رفعوا رؤوسهم عالياً إلى قمة صخرية مرتفعة ، حيث كان المصباح موضع بالقمة مسلط عليه ضوء دائري ، كأنهم واقفين على خشبة المسرح شاهين: ابقيا أنتما هنا .

 

 

 

 

 

 

ذهب بطوط و بندق كي يشربا من مياه المغارة ، بعد ما انتهى بطوط من شرب الماء ، وقعت عيناه على ياقوتة يحملها تمثال ذهبي على هيئة قرد ، سار نحوها كأنه الياقوتة سيطرت عل عقله  .

تناول شاهين المصباح الذهبي

شاهين: الآن نستطيع العودة إلى قصر علاء !

لمح شاهين بطوط يفلت من يداه بندق ، متجه نحو الياقوتة

شاهين: بطوط لا

أمسك بطوط بالياقوتة شاعراً بالسعادة ، الا أن هذه السعادة لم تدوم .

صدر صوت الكهف غاضباً من فعلة بطوط

 

 

 

 

 

الكهف: الياقوتة ..لقد لمست الياقوتة حذرتكم من لمس أي شيء الا المصباح ، سوف يتحول هذا الكهف إلى حمم بركانية ، و فعلاً بدأ يتحول تدريجياً إلى كهف بركاني !

شعر شاهين بالخوف على بطوط وبندق ، في هذه اللحظات الساخنة ، قرر أن يلمس المصباح كي ينقذهم الجني من خطر الحمم ، اهتز المصباح من يده

و أخذ يخرج منه دخان متصاعد ، ظهر جني أزرق كان شكله يدل على الطيبة

جني: تحت أمرك يا سيدي

شاهين: أمرك أن تخرجني أنا و صديقاي من هذا الكهف

و بصفقة واحدة من جني ، اختفى الأربعة من كعف العجائب الذي راح ينهار من حرارة الحمم

 

 

 

 

ثم وجدوا أنفسهم في وسط الصحراء

نظر شاهين وبندق إلى بطوط نظرات ساخطة بطوط: لماذا تنظرون إلي هكذا

شاهين وبندق: بسببك كُنا ..نفقد حياتنا

بطوط : أنا آسف جداً لن أعيدها ثانيةً

توجه شاهين نحو جني مبتسماً حامل معه المصباح

شاهين: شكراً لك يا جني

جني: لا داعي للشكر الذي يمتلك المصباح يصبح سيدي

شاهين: حقاً ما تقول

جني: نعم و باقي لك أمنيتان

شاهين: أمنيتان فقط

 

 

 

 

جني: لقد طلبت مني قبل قليل أن أخرجكم من الكهف ، ثم عاد إلى داخل المصباح

بطوط : أطلب منه أن يعود مدينة الجواهر الزرقاء إلى حالتها السابقة

بندق: و أن نعود إلى قصر علاء الدين

شاهين: بالنسبة إلى طلبك يا بطوط ..يستحيل ذلك ، يجب أن تكتمل الثمار السبعة ، وبعدها نضعها جميعها على الشجرة البيضاء .

شاهين: أما أمنيتك يا بندق ، حان وقت العودة إلى القصر .