قصتي ( مملكة الخيال – الجزء 1 – الفصل 2 )

الفصل الثاني

الخروج من البيت

أخذ شاهين ينظر إلى ساعة الحائط في غرفة المعيشة ، كانت تشير إلى 5:00 م ، شاهين: لقد تأخر جوهر كثيراً

لماذا لا أشاهد بعض برامج قناة الخيال ، أشعر بالجوع .. ربما لم أتناول غدائي جيداً ، سأذهب إلى المطبخ

لإحضار بعض الطعام ، فتح الثلاجة و أخذ شطيرة النقائق و عصير الكيوي ، و اتجه نحو غرفة

المعيشة .. و نقر على زر تشغيل جهاز التلفزيون .

عرضت قناة الخيال المسلسل الكارتوني (( تيمون و بومبا )) ، الذان  يحبان أكل الحشرات ، شاهين : اوه لا أنها الحلقة نفسها

رن هاتف المنزل .. رفع السماعة ، شاهين: آلو .. من معي ، المتصل : الو السلام عليكم .. أنا جوهر ابن خالك ،

شاهين : و عليكم السلام أين أنت الآن ، جوهر: أنا بجانب منزلك ، شاهين : انتظرني .. سأذهب إلى غرفتي و غير

ملابسي .. لن أتأخر عليك .

و أما جوهر فكان في سيارته ، جوهر : ماذا يفعل هذا الفتى هل يستحم أم ماذا ؟ ، أخذ قطعة من علبة

البسكويت بنهكة الليمون من درج السيارة ، خرج شاهين من منزله ، و اتجه نحو السيارة ،

جوهر : لماذا تأخرت يا ولد ، شاهين : كنت أرتدي ملابسي .. هل تريدني أن أخرج بملابس المنزل ،

جوهر: حسناً .. حسناً أين تريد أن نذهب ، شاهين : إلى محل عالم الخيال .

جوهر: و ماذا سوف تشتري ، شاهين : أريد شراء بعض أفلام و منتجات عالم الخيال ،

جوهر : لماذا لا تترك هذا العالم السخيف ، شاهين : هذا ليس من شأنك .. ثانياً لا تقول عالم سخيف ،

جوهر : الا تخشى من والدك ، شاهين : و لماذا أخاف ، جوهر : إذا شاهد الأغراض التي تشتريها من المحل

سوف يوبخك .

شاهين : سأخفيها في الخزانة ، جوهر : طيب هل لديك المال الكافي لشراء هذه الأشياء ،

شاهين : أجل لقد أعطاني أبي المصروف هذا اليوم ، جوهر : إذن هيا أصعد إلى السيارة ،

و انطلق القريبان إلى السوق .

****************

جوهر : هل أخبرت والدك بأنك ذاهب إلى محل عالم الخيال ، شاهين : كلا .. لقد قلت له بأني سأذهب إلى بيت عمي هشام ،

جوهر : و ما به عمك ؟ ، شاهين : لقد عاد من سفره ( بروكسل ) ، لم تخبرني ..ماذا تريد أن تصبح في المستقبل ،

جوهر : هذا ليس من شأنك يا ولد ، شاهين : هيا أسرع أنت بطيء يا هذا .

و في محل عالم الخيال .. كان 3 رجال يعملون في هذا المحل ، و دخل أحد الزبائن إلى الداخل ..كان سميناً جداً

الزبون : أيها الشاب ، الشاب : أي خدمة يا سيدي ، الزبون : هل لديك ألعاب جيدة لسن الخامسة ،

الشاب : بكل تأكيد تفضل معي إلى هذا الجناح ، ألعاب محشوة بالقطن لشخصيات عالم الخيال ، أي لعبة تريد

سمبا أو ميكي أو بطوط أو بندق ، الزبون : سوف اختار لعبة ( ويني الدبدوب ) .

الشاب : لقد وصلت هذه اللعبة يوم أمس ، هل تريد شيء آخر ، في ذاك الوقت دخل شاهين و جوهر

إلى المحل ، اتجه الاثنان نحو جناح الفيديو و ال DVD ، جوهر : كم فيلماً ستخذ ،

شاهين : 5 أفلام DVD طبعاً ، جوهر : هيا أسرع .. عليّ العودة إلى المنزل لمراجعة أسئلة الاختبارات النهائية .

شاهين : سأخذ فيلم ( سنوايت و الأقزام السبعة ) و ( الأسد الملك ) و ( حكاية لعبة ) و ( البحث عن نيمو ) و

( حياة الحشرات ) ، و أما الألعاب سأختار ( ميكي – بطوط – بندق – بلوتو ) .

جوهر : أشعر بالجوع الشديد ، ما رأيك بعد انتهاءنا من التسوق ، أن نذهب إلى مطعم شمس الدين ،

شاهين : أنها فكرة جيدة .. لم يعجبني طعام الغداء هذا اليوم في البيت ، جوهر : و ما الفائدة

و لقد أكلت من طعام المنزل ، شاهين : لم أكل الا القليل ، جوهر : طيب .. هل انتهيت ،

شاهين : باقي كوب على وجه ميكي ، و كرسي بطوط ، و دفتر بندق .

جوهر : هيا ضع هذه الأشياء مع باقي الأغراض في السلة ، وضع شاهين كل الأغراض التي تريدها

و حاول رفع السلة .. ولكن دون جدوى ، شاهين : السلة ثقيلة يا ابن خالي ، جوهر : تريدني

أن أحمل السلة صح ، شاهين : و أنا سأحمل الكرسي ، اتجه القريبان إلى المحاسب ،

اندهش المحاسب من كمية الأشياء التي اختارها شاهين ، وضع جوهر و شاهين

الأشياء على الطاولة .

شاهين : كم أصبح الحساب ، المحاسب : لحظة .. دعني أحسب كل الأغراض ، جوهر :  هل من عادة والدك أن تكون

زياراته العائلية طويلة ، شاهين : نعم هو كذلك .. لهذا السبب لا أحب الزيارات الطويلة .. لأنها مملة ،

جوهر : متى تبدأ اختباراتك يا ولد ، شاهين : بعد أسبوعين ، جوهر : هل هذا آخر فصل لك في المرحلة

الابتدائية ، شاهين : نعم أنه آخر فصل لي يا عزيزي ، المحاسب : المبلغ 90 درهم .

جوهر : ما بك يا شاهين .. هل نسيت نقودك ، شاهين : لا بل لدي 80 درهماً فقط ، هل لديك 11 درهم حتى

يكتمل المبلغ ، نظر جوهر نحو شاهين بغضب ، جوهر : ستكون هذه آخر مرة أيها الفتى ،

أخرج 11 درهم من محفظته السوداء ، وضعا على ال 80 درهم حتى أصبحت 90 درهما .

و أعطى جوهر المبلغ إلى المحاسب ، ثم قام المحاسب بوضع الأشياء بكيس أبيض كبير ،

عليه علامة المحل ، ما عدا الكرسي ، شاهين : هل تستطيع حمل هذا الكيس و أنا سأحمل الكرسي ،

حمل جوهر الكيس و شاهين الكرسي ، حتى وصلا إلى باب المحل ، فتح شاهين الباب لجوهر ،

فتح شاهين الباب لجوهر ، و خرج الاثنان و استمرارا بالسير على الأقدام .

فجأة .. توقف شاهين عن السير ، مما جعل جوهر يستغرب من تصرفه ، جوهر : ماذا هناك يا ابن عمتي ،

شاهين : أن جدي ( سالم ) قادم نحونا ، جوهر : و لماذا كل هذا القلق ، شاهين : إذا شاهدني سوف يوبخني

ماذا سأفعل الآن ، أمسك جوهر بكتفين شاهين و قال له : اختبئ خلف ذاك العمود .. و أنا سأقوم

بإشغاله بالحديث معي .

و فعل شاهين ما طلب منه جوهر ، الجد : السلام عليكم ، جوهر : و عليكم السلام .. كيف حالك يا جدي ،

الجد : بخير .. و أنت كيف هي صحتك ، جوهر : أنها  جيدة ، الجد : من كان الولد الذي وقف بجانبك ،

جوهر : أنه أحد أصدقائي في المدرسة ، الجد : من الجيد أنك تكون صداقة مع الصغار ،

جوهر : لماذا جاءت إلى السوق ، الجد : كي اشتري بعض الاحتياجات للمنزل .

جوهر : طيب هل تريد شيئاً قبل ذهابي إلى السيارة ، الجد : لا شكراً ولكن كن حذراً أثناء القيادة

جوهر : لا تخف عليّ يا جدي ، فأنا سائق ماهر ، الجد : أرجو ذلك .. إلى اللقاء ،

جوهر : مع السلامة ، هيا تعال لقد ذهب ، شاهين : هل أنت متأكد ، جوهر : الا تثق بي يا هذا

هيا و الا تركتك وحدك هنا .

شاهين : لا .. لا أنتظرني ، جوهر : هيا كي نذهب إلى مطعم شمس الدين ، قبل عودة أسرتك إلى المنزل

شاهين : معك حق و إلا وقعت في ورطة ، تعاون الاثنان على حمل الأشياء ، حتى وصلا إلى السيارة ،

وضع جوهر الأشياء في الصندوق ، و انطلقا إلى مطعم شمس الدين ، جوهر : هل تريد أن نتناول في

داخل المطعم أو في الخارج .

شاهين أفضل أن نتناول الطعام في السيارة ، جوهر : و لماذا في سيارتي .. هل تخشى أن يسخر الناس منك وقت تناولك للطعام ،

شاهين : إذا أكلنا الوجبات هنا ، فسوف يكتشف أبي الخدعة ، جوهر : أنا موافق .. ولكن لا ترمي الأوساخ في سيارتي مفهوم ،

شاهين : مفهوم يا ابن عمي .. أقصد يا ابن خالي .

و وقف جوهر عند خدمة السيارات ، استقبلهم العامل في المطعم ، العامل : أهلا و سهلا ماذا سوف تطلبون

جوهر : ماذا تريد أنت ، شاهين : أريد شطيرة لحم ، و بطاط ، جوهر : وجبة تشكين فيله  ، العامل : هل

تريد شيء آخر سيدي ، جوهر : كلا هذا فقط ، ثم دفع جوهر الحساب ، و توجه نحو العامل الآخر الذي

سيسلمه كيس الوجبات .

و تناول جوهر و شاهين وجباتهم في السيارة ، و بعد مسافة طويلة وصل القريبان إلى المنزل ،

شاهين : شكراً ، جوهر : عفواً هل تريد مساعدتك في حمل أشياءك ، شاهين : لا تعب نفسك

سأطلب من خادمتنا ( كريمة ) ، جوهر : ألم تخرج الخادمة مع أهلك ،

شاهين : كلا أنها موجودة في المنزل ، جوهر : قبل أن أعود إلى البيت …عليك غسل يدك

بعد الطعام .

شاهين : سأفعل .. انتظرني هنا ، ذهب إلى داخل المنزل ، و عاد و معه الخادمة كي تساعده بحمل الأغراض

حمل شاهين و كريمة جميع الأشياء إلى غرفته ، كريمة : لماذا شريت كل هذه الأشياء ، شاهين : و ما شأنك

أذهبي إلى عملك ، كريمة : هل ذهبت إلى بيت عمك ، نعم لقد زرت عمي .. هيا أنصرفي . و خرجت من الغرفة .

بدلا أن يراجع دروسه استعداداً للاختبارات ، راح يقرأ مجلات ديزني المصورة ،

و يلعب ألعاب بلاي ستشين 2 ، شاهين : لماذا أتعب نفسي بالمراجعات .. دعني أمرح

قليلا ، و أترك المراجعة في وقت لاحق ، وقت كان شاهين مستمتعاً ، بألعاب الفيديو

طرق باب الغرفة  ، شاهين : تفضل ، دخل السيد ناصر .. و كان غاضباً أكثر من المرة السابقة .

وضع شاهين يدة التحكم جانبا .. و نهض من مكانه ، شاهين : لماذا أنت غاضب ، ناصر : كيف لا تريدني

أن أغضب .. و لقد خالفت أمري ، شاهين : أي أمر ، ناصر : لم تذهب إلى بيت عمك .. أيها الشقي ،

شاهين : صدقني يا أبي لقد ذهبت إلى هناك ، رد عليه بصوت غاضب : لا تكذب .. أخبرتني الخادمة عن الأغراض

و رائحة الطعام .

شاهين : ماذا تقصد بكلامك هذا .. أنا لا أفهم شيئاً ، ناصر: لا تتظاهر بعدم المعرفة ، لقد أتصل بي ابن خالك جوهر ،

أخبرني بأنك طلبت منه الذهاب إلى محل عالم الخيال ، و بعدها إلى مطعم شمس الدين ، شاهين : أسمح لي

أن أشرح لك ، ناصر : الأمر واضح كوضوح الشمس ، أسمعني جيداً إذ لم تنجح في اختبارات نهاية العام الدراسي .

سوف لن تذهب إلى أرض الخيال – باريس ، و أنت سوف تبقى مع عمك حسام ، شاهين : ماذا حقاً ما تقول يا أبي

سوف تسافرون إلى فرنسا ، ناصر : لديك الفرصة الآن فلا تضيعها ، ثم خرج ناصر من الغرفة و أغلق الباب .

جلس شاهين على سريره .. حزيناً كئيبا ، أخذ يتحدث بين نفسه ، شاهين : لو كنت أعرف بأن أهلي سوف يسافرون إلى

باريس .. لو بذلت جهداً في الدراسة ، و في الساعة 8:30 مساء ، كان شاهين يشاهد فيلم ( الأميرة النائمة )

شاهين : يا ريت كنت أعيش في عالم بلا مسؤوليات أو أوامر .

نسيت شراء موسوعة عالم الخيال ، ولكنها غالية ، و مزاج والدي متعرك بسببي ، لو ذهبت إلى زيارة عمي

لام غضب أبي عليّ ، راجع تقويم لسنة 2005م ، تغيرت ملامح وجهه ، شاهين : سيصادف عيد ميلادي يوم

الجمعة 8 / 7 / 2005م ، إذا رسبت هذه السنة فلن تكون هناك حفلة عيد ميلاد .

سمع طرق الباب ، شاهين : من هناك ، الطارق : حان وقت العشاء ، شاهين : أذهبي يا زهرة

ليست لدي رغبة في تناول الطعام ، زهرة : إذ لم تنزل إلى المطبخ لن يبقى شيء تأكله

شاهين : ما هو عشاء اليوم ، زهرة : من بيتزا إيطاليا .. بيتزا بالجنبة

و بالخضروات و باللحم ، شاهين : حقاً ما تقولين أما أنك تمزحين معي .

زهرة : و لماذا أمزح .. إذا لم تصدقني فستخسر العشاء ، شاهين : لا أنتظرني أنا قادم ،

و في المطبخ حيث جلس الأب و الأم و زهير على المائدة ، زهير : أني جائع جداً ،

سوسن : أصبر يا ولدي .. حتى يحضر في مكانها ، ناصر : شاهين ، شاهين :

نعم يا أبي ، ناصر : خذ طعامك و أذهب إلى غرفتك .

تدخلت السيدة سوسن ، سوسن : أبا شاهين لا تكون قاسيا ، ناصر: لا تتدخلي .. تناول طعام العشاء

في غرفتك ، أخذ صحنه و وضع 3 أنواع من البيتزا ، و عصير الليمون ، عائداً إلى غرفته حزينا ً

توقع شاهين أن يسامحه والده ، و سوف يستمتع بوجبة العشاء ، في جو عائلي مليء بالمرح

و الضحك .

ولكن جاءت الأمور عكس ما توقع شاهين ، جلس على كرسيه ، و تناول قلم الرصاص ،

و راح يرسم شيئاً ما ، رسم ميكي يقطع الأخشاب ، شاهين : نسيت أن أفرش

أسناني ، ليست لدي أي رغبة بالذهاب إلى طبيب الأسنان ، و بالفعل ذهب إلى الحمام

كان مغلقا ، طرق شاهين الباب قالا : زهير .. متى تنتهي ، أريد تفريش أسناني .

زهير : انتظر لقد اوشكت على الانتهاء ، خرج زهير من الحمام سعيدا ، شاهين : لماذا تضحك يا أخي ،

زهير : تذكرت أحد مشاهد الأفلام الكوميدية ، ، شاهين : حسناً أخلد إلى النوم ، و الا سيبوخك أبي

أسرع زهير خائفاً مباشراً إلى غرفته ، بعد انتهائه ن تفريش أسنانه ، أخذ أحد قصص عالم

الخيال المطولة ، من مكتبته الخاصة ، كانت تحمل بعنوان ( مملكة الخيال ) .

غلافها فاخر .. باللون الأزرق ، شاهين : سأقرأ بعض صفحات القصة ، حتى أستطيع أن أنام

وضع رأسه على الوسادة ، و فتح أو صفحة من الكتاب ، و بعد ما قرأ بعض صفحات

الكتاب ، نام شاهين بنوم عميق ، و كان مازال ممسكاً بالكتاب حتى سقط من يده .

مقهى الشمس و القمر * الفصل الثاني

( الفصل الثاني )

( الذهاب إلى مقر جريدة النهر اليومية )

ذهب المساعد الأول إلى مبنى جريدة النهر اليومية ، مشياً على الأقدام ، لم يكون مبنى الجريدة ، بعيداً عن موقع مقهى الشمس و القمر ، حاملاً بيده أوراق كثيرة .

حتى دخل إلى باب جريدة النهر ، تابع المساعد 1 طريقه سائراً ، قرر طرح سؤال على موظف الاستقبال ، المساعد1: مرحباً ، الموظف: أهلاً وسهلاً في جريدة النهر اليومية ، المساعد1: لو سمحت ..أين أجد قسم الإعلانات التجارية ، الموظف: تذهب إلى الطابق الثاني .

المساعد1: شكراً لك ، توجه نحو مصعد الجريدة الإلكتروني ، ضغط المساعد1 على زر المصعد ، فتح باب المصعد ، دخل إلى المصعد ، ثم ضغط زر الطابق الثاني ، أغلق باب المصعد ، و بدأ بالصعود إلى أعلى .

 

 

 

شعر المساعد 1 كأنه قوة خفية ، تجذبه إلى فوق ، و فتح باب المصعد ، و كمل المساعد 1 طريقه ، حتى وصل إلى قسم الإعلانات التجارية .

في جريدة النهر اليومية ، فتح المساعد1 باب القسم ، المساعد 1 : مرحباً ، رئيس القسم : أهلاً و سهلاً بك ، تفضل ، المساعد1: أرغب في نشر الإعلانات مقهى جديد أعطى المساعد1 ورقة الإعلان .

رئيس القسم : أين تريد أن أضع هذه الإعلان ، على أي صفحة ، المساعد1: الأولى ، رئيس القسم: لمدة كم ؟ ، المساعد 1: أسبوعين . 

المحقق شنايدر – الحلقة 2 – الفصل 5

الفصل الخامس

كان الطرد البريدي .. رسالة من السيد أدولف تاجر التحف الفنية ، ذهب شنايدر إلى غرفته و هو يحمل الطرد و الرسالة معاً ،

دخل المحقق شنايدر شنايدر إلى غرفته الكبيرة و المنظمة ، فتح شنايدر الطرد .. فكان قصة من قصص المحقق ( نوبل جون )

تحمل بعنوان ( لغز البيت ) من تأليف استبان جانكر .

شنايدر : حسناً سأفتح هذه الرسالة ، كتب فيها (( أريد رؤيتك يا حفيدي )) أنا جدك التاجر أدولف ليونارد ،

من التجار المعروفين في ألمانيا ، أنا حزين جداً على موت والديك يا شنايدر ، أنا الذي أرسل

إليكم نقود كل شهر ، سأحاول زيارتك في أقرب وقت .. لأنني أعيش في مدينة فرانكفورت في وسط البلاد ،

إلى خطاب آخر جدك الوفي ( أدولف ليونارد ) .

شنايدر : ولكن لم أرى حتى الآن ، سأسأل عمي أندرياس عن هذا الموضوع ،

ذهب المحقق شنايدر إلى عمه أندرياس .. بعد أن طرح عليه السؤال ،

أجاب أندرياس : هذا  صحيح يا شنايدر ، لقد كان جدك ..يرسل لي أموالاً كل شهر ،

شنايدر: ولكن لماذا ..لم يزورني طوال هذه المدة ، أندرياس: ربما عنده أسبابه الخاصة ،

حسنا ً ماذا أرسل لك جدك .

شنايدر: أرسل لي قصة المحقق السويدي ( نوبل جون ) ، أندرياس : لماذا لا ترسل له رسالة إليه

شنايدر : فكرة جيدة .. ولكن ، أندرياس: ولكن ماذا يا شنايدر ، شنايدر: ولكن ليس لدي ظروف بريدية ،

أندرياس :  لا مشكلة .. أذهب إلى مكتب النسر الفليبيني .

بعد مرور ساعات .. في نفس اليوم ، تذكر السيد أندرياس دعوة العشاء من السيد فيليب ، كانت الساعة 6:00 مساءً

أندرياس : هيا .. يا شنايدر تجهز للذهاب إلى قصر أوتو الأبيض .

شنايدر: حسناً يا عمي .. سأغير ملابسي ، أنطلقا بسيارة نحو القصر ،

كان شنايدر هو الذي يقود السيارة ، رن هاتف أندرياس النقال ، أندرياس : البيت مت يتصل

وقت خروجي من المنزل ، رد أندرياس على المتصل : الو .. مرحباً من المتصل ،

المتصل : الو .. أين أنت ..لقد كنت أبحث عنك ، شنايدر: من المتصل ،

أندرياس : أنها زوجتي .. أنا في الخارج ، أنا مدعو مع شنايدر إلى دعوة عشاء .

*******

شنايدر: لماذا أنت عصبي هكذا ، أندرياس : لا أحب أحداً أن يتصل بي و أنا خارج البيت ،

لم يصل أندرياس و شنايدر إلى قصر بعد ، شنايدر: عمي أندرياس عندي سؤال ،

أندرياس : قال لي إذا فارقت الحياة ، فعليك بتربية شنايدر يا أخي ،

هذا ما قال لي ولدك .

أخيراً وصلا إلى القصر ، دخلت سيارة شنايدر إلى بوابة القصر الرئيسية ،

نزل المحقق شنايدر و عمه ، جاء الخادم الذي يعمل في القصر ، الخادم :أهلا و سهلا بكما

في ضيافة القصر أيها السيدان ، أندرياس : أنا أندرياس أعمل في مكتب البريد ،

و هذا ابن أخي شنايدر يعمل محققاً في مركز الشرطة ،

الخادم : سعدت بمعرفتكما أيها السيدان .. أسمي ( يوشكا ) تفضلا معي .

شنايدر : ما أجمل هذا القصر ، دخل شنايدر و أندرياس إلى غرفة الضيوف

الواسعة ، بعد أن أدخلهما الخادم يوشكا ، طلب منهما البقاء في الغرفة ،

شنايدر : لم تخبرني عن مهنة أبي .

***

أندرياس : كان أبوك يعمل مصوراً في التلفاز ، كان فناناً في مجال التصوير ، شنايدر: لم أكون أعرف

بأن أبي كان مصوراً ، و ماذا عن أمي .

أندرياس : لا أعرف ماذا كانت تعمل والدتك ، هل تعرف ( البارون همبولت ) يا شنايدر

شنايدر : نعم .. أعرفه ، ولد الإكسندر فون همبولت عام 1796م في برلين

و توفي فيها عام 1859م . ولقد كان لهذا الرجل مع العلم و المعرفة قصة و حكاية

متنقلاً بين بساتين المعرفة المختلفة من معاهد علمية مختلفة طلباً للعلم  و المعرفة .

إذا زار جامعة أكاديمية بيبرغ في فرايبورغ حيث تتلمذ على يد كبار

الأساتذة في العلوم الطبيعية و كذلك نهل من علوم المعرفة الإنسانية ،

و لقد حازت شخصيته المتعددة الجوانب على إعجاب الكثيرين ،

محققاً شهرة واسعة ليست في مساحة وطنه الصغير فحسب ،

بل أمتدت إلى كافة أرجاء المعمورة .

إذا وصل هذا التكريم إلى حد وضعه في مرتبة عظام المؤرخين و الفلاسفة

الذين تركوا بصمات واضحة على مشوار الحضارة الإنسانية

إذ أصبحى يكنى بـ كولومبوس الثاني و أرسطو الجديد 1

*********************

1 موقع دويتشة فيلة العربي .